top of page
stevejohnsonart_edited.jpg

من تكتب هنا؟

مرحبًا، أنا مورين، هذا اسمي وليس بلقب.

هنا مكان صغير لا يدركه ضجيج العالم ولا تطاله فوضاه المتعجِّلة أنوي عبره مشاركة أشياء كثيرة، لا أعلم ما طبيعتها حتى الآن، لكن يمكنني القول بأن هناك عدة مواضيع تثير اهتمامي:

 

صنع الأشياء، الطبيعة، التصوير، السباحة، الموسيقى، الشعر، السينما، الجنس (بلغة أخرى، السكس)، العلاقات، العلم، القضايا الإنسانية، الحيوانات، ومدى روعة العالم وسوءه في آن واحد. أحب الأكل أيضًا، ربما أكثر من اللازم.

إن لم يكن هذا واضحًا، أنا أنثى، ولو وجب علي الاختيار مرات لا نهائية لوددت أن أكون أنثى في كل مرة. لا مانع لدي من التواصل وإنشاء صداقات وعلاقات جنسية جديدة، أما عن حالتي الاجتماعية فأنا في علاقة أحادية عاطفيًا، وغير أحادية جنسيًا أو ما يسمى بـMonogamish Relationship (سأشرح أكثر في نهاية النص) لا زلت في حالة اكتشاف لجنسانيتي، لذلك فأنا منفتحة على كلا الجنسين.

 

لا أحب القوالب الجاهزة، ربما هذه سمة من لم يكتشفوا أنفسهم بعد، وربما لا يتعلق الأمر بذلك، لكنني أحب فكرة أنني منسابة ولا آخذ شكل قالب من أي نوع، بالطبع لدي آرائي ومبادئي التي لا أتخلى عنها إلا حين ثبات عكس صحتها، وبالطبع لدي ما أفضله وأحبه من الأشياء، لكن ذلك لا يعني أن هذا لن يتغير بعد لحظة من الآن، ولذلك، مجددًا، لا أحب القوالب ولا أحب من يحاولون وضعي بها. 

إحدى نقاط قوتي هي أنني مرنة ومتعاطفة وفضولية إلى حد بعيد جدًا، وأحاسب نفسي باستمرار. أما عن نقاط ضعفي فأنا حساسة وعنيدة في بعض الأمور، ذاكرتي تعمل على تشويه الحقيقة أحيانًا، أتجنب المجهود وأميل إلى الراحة ولكنني أعمل على ذلك الآن، وبالطبع، فإن أكبر نقاط ضعفي هو أنني أخاف الوحدة، والفشل. 

أقضي أيامي الحالية في مكان ما في الشرق الأوسط. لا أعتبر نفسي اجتماعية ولا انطوائية، هناك أشخاص ممن يصفوني بالإنتقائية. أتحدث العربية والإنجليزية، وأنوي تعلّم الإسبانية والإيطالية والفرنسية قريبًا. لا أميل للخوض في نقاش سياسي أو ديني بوصفها ساحة للسجالات التي تهدف إلى الانتصار الجدلي مما لا يثير شغفي، ما يهمني هو الجانب الإنساني والواقعي من هذه القضايا، أي أثرها المباشر على حياة الناس وحقوقهم وسلامتهم، لذلك أجد ضرورة في الحديث عن موضوعات من مثل الحروب والمهاجرين واللاجئين والعدالة وحقوق الإنسان وتأثير القوانين والعادات الاجتماعية على حياة الأفراد اليومية وقضايا المرأة والطفل والرجل والأسرة والتعليم والصحة والبيئة عندما تتأثر بعوامل سياسية ودينية.

كمثل أي شخص طبيعي، أنا نسوية، أؤمن بحرية التعبير وحرية المعتقد، أحترم كل الآراء والقناعات دامت لا تتضمن تحريضًا على العنف أو انتقاصًا من كرامة  وحقوق الآخرين، إذا كنت من أقلية عرقية أو دينية، لادينيًا، شخصًا عاجزًا (Disabled)، كويريّ الهوية الجندرية، عابرًا الجندر، انسيابيّ الجندر، صاحبًا لأي توجه جنساني آخر، مهاجرًا، لاجئًا، أو ببساطة أي شخص يشعر أنه مختلف عن الأغلبية في محيطه، مرحبٌ بكم هنا، وأحبكم، للغاية! :)

 

أما عن محتويات هذا الموقع، فسأشارككم بعضًا من أفكاري التي لا أشاركها عادةً في الواقع، صور التقطها.. لست مصورة ولم أقترب حتى من هذا المسمى ولكنها مجرد عادة أحاول بناءها، مشاريع أعمل عليها، أشياء عشوائية أحببتها على الإنترنت.

 

لن أضع أي شيء صنع بواسطة الذكاء الاصطناعي التوليدي في هذا الموقع، فقد وجدت الإبداع ممتعًا وإنسانيًا أكثر، وأقل إجرامًا وتدميرًا إلى حد بعيد.  

أحبّ، في نهاية الأمر، أن أُهدي القارئين ممّن اكترثوا لقراءة صفحة "من تكتب هنا؟" مدفوعين بفضولهم نحو شخصيتي… هذا النصّ الذي كتبته وأنا محمَّلةٌ بمشاعر الغبطة نحوهم:

أعي أن بيني وبينك مسافة.. اسمٌ لا أعرفه، ووجه لم أره وبالرغم من ذلك داخل كلٍّ منا مشاعرُ ومخاوفُ ورغباتٌ وجروحٌ وأحلامٌ وأسئلة… أشياء لا يراها أحد، لكنها تشكِّل حقيقتنا. هذا العالم الداخلي موجودٌ فيّ كما فيك.

 

لذلك نحن لسنا متباعدين كما تعتقد، داخل قلبي شيءٌ يشبه قلبك، نفس النور والظلال. لو تأملتُ عالمك لعبرتُ من سطحك كإنسانٍ إلى جوهرك، وكلّما اقتربتُ من جوهرك تلاشت

المسافة بيني وبينك، وظهر شيءٌ أعمق اسمه "نحن".

 

فافعل ذلك أنت بالمثل.. تأمَّل عالمي لتكتشف هشاشتنا المشتركة، مخاوفنا وجروحنا وأحلامنا المؤجَّلة.. وآلامنا التي لا تُقال، لينهار ذلك الجدار الخشن بيني وبينك وتظهر مساحةٌ للحنوّ على بعضنا البعض.​ وتذكَّر أيضًا أنني لست امتدادًا لقصتك، ولست شخصًا ضمن عالمك، بل عالمي مستقلٌّ قائمٌ بذاته، وُجد لتتأمَّله فتتحرَّر من أنانيتك الخفيّة. 

 

أنا وأنت.. أو نحن، قريبون بما يكفي لنحنو على بعضنا… وبعيدون بما يكفي كي لا نؤذي بعضنا. وهذه، بذاتها، مسافةٌ جميلة.

 

:Monogamish Reletionship*

هي كلمة تجمع بين كلمتين "Monogamy" وتعني الأحادية (شريك واحد) و "Ish" وتعني بصورة جزئية، يشير المصطلح إلى علاقة يكون فيها الشريكان ملتزمين ببعضهما عاطفيًا ورومانسيًا وحياتيًا بصورة أساسية وحصرية، مع وجود مساحة محدودة ومتفق عليها مسبقًا لبعض أشكال الانفتاح الجنسي مع أشخاص آخرين. يتم اختيار هؤلاء الأشخاص بعناية، ويُناقش كل شخص أو لقاء محتمل بين الشريكين مسبقًا قبل حدوثه، وفق حدود وقواعد واضحة يتفقان عليها معًا. وتبقى العلاقة الأساسية بين الشريكين هي الأولوية المطلقة من حيث الحب والارتباط العاطفي وبناء الحياة المشتركة، بينما يقتصر الانفتاح على الجانب الجنسي فقط دون إقامة علاقات عاطفية أو رومانسية خارج العلاقة الأساسية.

bottom of page